السيد علي عاشور
21
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : الإقرار له بالعبوديّة والوحدانيّة ، وأنّ اللّه تعالى يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، ونحن قوم أو نحن معشر إذا لم يرض اللّه لأحدنا الدنيا « 1 » نقلنا إليه « 2 » . عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مرض أبو جعفر عليه السّلام مرضا شديدا فخفت « 3 » عليه ، فقال : ليس عليّ من مرضي هذا بأس . قال : ثمّ مكث « 4 » ما شاء اللّه ، ثمّ اعتلّ علّة خفيفة فجعل يوصينا . ثمّ قال : يا بنيّ ، أدخل عليّ نفرا من أهل المدينة حتى أشهدهم ، فقلت له : يا أبة « 5 » ، ليس عليك بأس . فقال : يا بنيّ ، إنّ الذي جاءني فأخبرني أنّي لست بميّت في مرضي ذلك هو الذي أخبرني أنّي ميّت في مرضي هذا « 6 » . * * * وصيّة الإمام الباقر عليه السّلام للشيعة قال الإمام الباقر عليه السّلام قال : يا معشر الشيعة ! خاصموا بسورة إنّا أنزلناه تفلحوا ، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا ، يا معشر الشيعة خاصموا ب حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ « 7 » فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . يا معشر الشيعة ! يقول اللّه تبارك وتعالى وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ « 8 » قيل : يا أبا جعفر نذيرها محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : صدقت ، فهل كان نذير وهو حيّ من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا . قال أبو جعفر عليه السّلام : أرأيت بعيثه أليس نذيره كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعثته من اللّه عزّ وجلّ نذير ؟ فقال : بلى . قال : فكذلك لم يمت محمّد إلّا وله بعيث نذير .
--> ( 1 ) في نسخة : إذا تمّ لنا الدنيا . ( 2 ) أخرجه في البحار : 4 / 113 ح 34 وج 27 / 286 ح 3 عن بصائر الدرجات : 481 ح 4 . ( 3 ) في مدينة المعاجز : فخفنا . ( 4 ) في مدينة المعاجز : ثمّ سكت . ( 5 ) في مدينة المعاجز : فقلت : يا أبتا . ( 6 ) عنه مدينة المعاجز : 5 / 79 ح 1484 وإثبات الهداة : 3 / 109 ح 114 . ( 7 ) الكافي : 1 / 249 ح 6 ، وتأويل الآيات : 2 / 824 . ( 8 ) سورة فاطر ، الآية : 24 .